ياقوت الحموي
179
معجم البلدان
فقلت : كأن الدار لم يك أهلها بها ، ولهم حوم يراح ويسرح الحوم : القطيع الضخم من الإبل . جوخا : بالضم ، والقصر ، وقد يفتح : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد ، بالجانب الشرقي منه الراذانان ، وهو بين خانقين وخوزستان ، قالوا : ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا ، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه ، وقال زياد بن خليفة الغنوي : ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها وهل تأخذ ني ليلة ذات لذة ، يد الدهر ، ذاك رعدها وبروقها من الواسقات الماء حول ضرية ، يمج الندي ، ليل التمام ، عروقها هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة وموم وإخوان ، مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها وقالوا : عليكم حب جوخا وسوقها ، وما أنا أم ماحب جوخا وسوقها قال الفراء : وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي ، يقال : وطش لي شيئا حتى أذكره أي افتح . جوخان : أخره نون : بليدة قرب الطيب من نواحي الأهواز ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الجرخاني ، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإسماعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر بن دريد وابن الأنباري ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد ابن عبدان البصري ، وأبو شجاع عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني ، سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال : سألته عن مولده فقال سنة 433 في المحرم ، روى عن أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقري قال : وسماعه منه كثير . الجود : بالضم ثم السكون ، ودال مهملة : قلعة في جبل شطب من أرض اليمن . جودة : بزيادة الهاء ، قلت جودة : في واد باليمن . الجودي : ياؤه مشددة : هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل ، عليه استوت سفينة نوح ، عليه السلام ، لما نضب الماء ، وفي التوراة : أمر الله ، عز وجل ، نوحا ، عليه السلام ، أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيرة بالقار ، وجاء الطوفان في سنة السمائة من عمر نوح ، عليه السلام ، في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه ، وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة ، وأقام الماء على الأرض مائة وخمسين يوما ، واستقرت السفينة على الجودي في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه ، ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خف الماء من الأرض ، وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرب قربانا ، هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا ، ومسجد نوح ، عليه السلام ، موجود إلى الآن